الشيخ محمد علي الگرامي القمي
81
المنطق المقارن
يحكم باتحاد الموضوع والمحمول ، وفي السالبة يحكم بالبينونة بينهما كما هو ظاهر أكثر المناطقة . « 1 » فتحصل ان اجزاء القضية - الموجبة أو السالبة - ثلاثة : الموضوع والمحمول والحكم ( بالاتحاد أو التباين ) ، نعم للجزء الثالث اى الحكم شرط وهو المقايسة بين الطرفين . هذا فيما حكم فيه بالاتحاد نحو زيد قائم أو التباين نحو زيد ليس بقائم . واما فيما حكم بثبوت شئ لشئ نحو زيد له القيام أو حكم بنفي شئ عن شئ نحو زيد ليس له القيام ، فاجزائها أربعة : الموضوع والمحمول والنسبة والحكم . فتدبر في أطراف ما ذكرناه دقيقا ولا تعجل في الرد والايراد . ثم إن اللفظ الدال على الموضوع موضوع في القضية الملفوظة ، وعلى المحمول محمول ، والهيئة في مثل زيد قائم ومثل « له » في مثل زيد له القيام دال على الحكم ( في الأول ) والنسبة ( في الثاني ) ، واما ضمير الفصل في مثل زيد هو قائم فليس الا للتأكيد وما في بعض عبارات القوم من أنه استعير من باب الأسماء للدلالة على النسبة التي هي معنى حرفى نظير « است » في الفارسية ، لا دليل عليه فان الضمير يرجع إلى الموضوع فقط قبل الحكم والنسبة . * الحمل فيها الحمل عبارة عن ربط المحمول بالموضوع « 2 » ولابد فيه من اتحاد بينهما و
--> ( 1 ) - فليس كما قاله الأستاذ العلامة من أن النفس لا حكم لها في السالبة وانما يتخيل عدم الحكم حكماً . وكذلك قال صدر المتالمين في الاسفار . ( ج 1 ، ص 365 ) وصرح بعض الأكابر دام مجده في رسالته في الاستصحاب ( بحث اصالة عدم التذكية ) . نعم في القضية المشكوكة لا حكم للنفس فيها . ( 2 ) - ما وضع وعين ليحكم عليه هو الموضوع - وفي النحو محكوم عليه وفي البيان مسند اليه - وما يحمل عليه هو المحمول ( وفي النحو محكوم وفي البيان مسند ) ووجه التسمية ظاهر .